كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٨ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
و التمسك (١) بعموم على اليد هنا في غير محله بعد القطع بأن هذه اليد قبل تلف العين لم يكن يد ضمان، و لا بعده اذا بنى مالك العين الموجودة على إمضاء المعاطاة و لم يرد الرجوع: إنما الكلام (٢) في الضمان اذا اراد الرجوع، و ليس هذا (٣) من مقتضى اليد قطعا.
بالمثل، و لا بالقيمة، فلا يجوز له الرجوع في الصور الاربعة المذكورة أيضا، بناء على افادة المعاطاة الاباحة المجردة.
(١) دفع وهم
حاصل الوهم: أن لنا في المقام قاعدة: على اليد ما اخذت حتى تؤدي فهذه تثبت الضمان بالمثل، أو القيمة عند تلف احدى العينين أو بعض احداهما، أو بعض كلتيهما فيجوز له الرجوع.
فاجاب الشيخ عن التوهم المذكور ما خلاصته: أن التمسك بالقاعدة المذكورة في غير محلها، للقطع بأن اليد الآخذة قبل تلف احدى العينين، أو بعض احداهما، أو بعض كلتيهما لم تكن يد ضمان، و بعد التلف نشك في الضمان فنستصحب عدمه فلا يجوز الرجوع.
و قد اشار الشيخ الى هذه القاعدة في الامر السادس عند تلف العينين بقوله في ص ٢٨٩: و توهم جريان قاعدة، فكل ما افاده الشيخ هنا: من عدم جريان هذه القاعدة يجري هناك كما ذكرناه في الهامش ٣ من ص ٢٨٩ بقولنا:
و خلاصته: أن اليد.
(٢) اى إنما الإشكال في أن المالك لو اراد الرجوع في العين و هي لم تتلف، لكنه تلفت في الأثناء.
فهل يتوجه ضمان نحو من كانت العين عنده و قد تلفت في الأثناء؟
(٣) اى و ليس ضمان تلف العين عنده في الأثناء عند ما اراد المالك