كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٠ - ثانيها أن يقصد كل منهما تمليك الآخر ماله بإزاء تمليك ماله اياه
في المعاملة الحاصلة بالفعل و لو لم يكن (١) إعطاء
و في صحته (٢) تأمل
[ثانيها: أن يقصد كل منهما تمليك الآخر ماله بإزاء تمليك ماله اياه]
(ثانيها) (٣): أن يقصد كل منهما تمليك الآخر ماله بإزاء تمليك ماله اياه، فيكون تمليك (٤) بإزاء تمليك، فالمقابلة بين التملكين (٥) لا الملكين (٦) و المعاملة متقومة بالعطاء من الطرفين، فلو (٧) مات الثاني قبل الدفع لم يتحقق المعاطاة.
(١) كلمة كان هنا تامة غير محتاجة الى الخبر اسمها كلمة عطاء.
(٢) اى و في صحة مثل هذا الاستعمال و هو استعمال المعاطاة في المعاملة التي ليس فيها عطاء اصلا تأمل.
وجه التأمل ظاهرا عدم وجود إنشاء تمليك اصلا في هذه المعاملة.
لكن لا يخفى على المتأمل البصير أن السيرة الجارية في العصر الحاضر عند المتشرعة صحة مثل هذه المعاملة، بل غالب تعاملهم من هذا القبيل فنفس إقدامهم عليها هو إنشاء التمليك، و حكم الشارع في مثل هذه المعاملات ماض و ماش.
(٣) اى ثان الوجوه الأربعة المتصورة للمعاطاة.
(٤) كان هنا تامة لا تحتاج الى الخبر اسمها تمليك.
(٥) و هما: تمليك من المعطي الاول الآخذ، و تمليك من الآخذ للمعطي الأول.
(٦) الظاهر عدم تحقق التمليك في الخارج بدون تحقق الملك فاذا حصل التمليك حصلت الملكية في الخارج، حيث إنها مفهومه.
(٧) الفاء تفريع على ما افاده: من أن المعاملة متقومة بالعطاء من الطرفين بناء على المعنى الثاني للمعاطاة فعند موت الثاني قبل دفعه