كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤ - تعاريف الفقهاء و المناقشة فيها
بل هو باق على معناه العرفي كما سنوضحه ان شاء اللّه تعالى.
ثم الوضع إما تعييني، أو تعيني.
و الاول يحصل يجعل لفظ خاص بإزاء معنى خاص كما في وضع لفظ زيد للهيكل الخارجي و تخصيصه به.
أو معنى عام كوضع لفظ انسان بإزاء معنى عام و هو (الحيوان الناطق):
و الثاني و هو (الوضع التعيني): يحصل بكثرة استعمال اللفظ في معنى بحيث يألف الذهن منه، و يبلغ الى حد كلما ذكر اللفظ تبادر منه المعنى المذكور الذي استعمل اللفظ فيه.
ثم الوضع على أربعة أقسام
(الاول: الوضع الخاص و الموضوع له الخاص) كوضع لفظ زيد باعتبار معنى جزئي: و هو الهيكل الخارجي الخاص.
(الثاني: الوضع العام و الموضوع له العام) و هذا يكون المتصور فيه كليا بنفسه، لا بوجهه.
الثالث: الوضع العام و الموضوع له الخاص) اي يكون المتصور كليا و الموضوع له أفراد ذلك الكلي، لا نفسه.
بعبارة اخرى أن الموضوع له جزئي غير متصور بنفسه، بل بوجهه.
(الرابع: الوضع الخاص و الموضوع له العام) اي يكون المتصور جزئيا، و الموضوع له كليا لذلك الجزئي.
لا شك في استحالة قسم الرابع، لأن القول بذلك مستلزم للقول بامكان وقوع الخاص وجها و مرآة و عنوانا للعام، لأننا قلنا: إنه لا بدّ أن يتصور المعنى الموضوع له حين الوضع بنفسه، أو بوجهه، لاستحالة الحكم على المجهول.