كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٧ - الأمر الأول الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم على القول بافادتها الملك بيع
فيمكن نفيه على المشهور (١)، لأنها جائزة عندهم فلا معنى للخيار.
و إن قلنا بافادة الملك فيمكن القول بثبوت الخيار فيه مطلقا (٢)، بناء على صيرورتها بيعا بعد اللزوم كما سيأتي عند تعرض الملزمات (٣) فالخيار موجود من زمن المعاطاة، إلا أن اثره يظهر بعد اللزوم (٤).
و على هذا (٥) فيصح إسقاطه، و المصالحة (٦) عليه قبل اللزوم
و يحتمل أن يفصل بين الخيارات المختصة بالبيع فلا تجري (٧)
(١) و هي افادة المعاطاة الاباحة المجردة.
(٢) اى سواء أ كان ثبوت الخيار من ناحية الشارع كخيار الحيوان و العيب و الغبن و تأخير الثمن، و الرؤية أم من ناحية احد المتعاطيين كخيار الشرط.
أو المراد من الاطلاق هو ثبوت الخيار في المعاطاة قبل اللزوم أو بعده.
(٣) اى ملزمات البيع و نحن إن شاء اللّه نشير إليها.
(٤) و هو زمن التصرف في العين، أو تلفها كلا، أو بعضا اى اثر الخيار يكون بعد هذا الزمن، أو بعد هذا التلف.
(٥) أى بناء على أن اثر الخيار يظهر بعد اللزوم: و هو زمن التصرف في العين، أو تلفها كلا، أو بعضا.
(٦) اي و يصح المصالحة على إسقاط الخيار بشيء من المال: بأن يقول احد المتعاطيين: صالحتك على إسقاط خياري ازاء عشرة دنانير.
أو يقول الآخر: صالحتك بعشرة دنانير على إسقاط خيارك.
هذا اذا كان الخيار من جانب واحد.
و أما اذا كان من الجانبين فيقول احدهما للآخر: صالحتك على إسقاط خياري بإسقاط خيارك، فيقول الآخر: قبلت.
(٧) اى لا تجري الخيارات المختصة بالبيع في المعاطاة المفيدة للملك