كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٠ - الأمر الأول الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم على القول بافادتها الملك بيع
و قولهم: البيع هو العقد الدال على كذا، و نحو ذلك (١)
و بالجملة فلا يبقى للمتأمل شك في أن اطلاق البيع في النص (٢) و الفتوى يراد به ما لا يجوز فسخه الا بفسخ عقده بخيار (٣) أو بتقايل (٤)
و وجه الثالث (٥) ما تقدم للثاني على القول بالإباحة: من سلب البيع عنه، و للاول (٦) على القول بالملك: من صدق البيع عليه حينئذ (٧) و إن لم يكن لازما.
(١) كالإقالة عند ما يقيل كل واحد من المتبايعين صاحبه. فهي مطلقة لا تقييد فيها فتنصرف الى الفرد الغالب: و هو البيع المحكوم باللزوم فلا تشمل المعاطاة المفيدة للملك، لخروجها عن اطاره، لأنها تفيد الملكية المتزلزلة.
(٢) كما عرفت في ص ٢٢٩
(٣) سواء أ كان ذاتيا كخيار الحيوان و العيب و الغبن، و خيار الرؤية، و تأخير الثمن، أم بجعل من المتبايعين كما لو جعلا الخيار لهما أو لأحدهما.
(٤) كما عرفت آنفا بقولنا: كالإقالة.
(٥) اي و دليل القول الثالث: و هو عدم اعتبار شروط البيع في المعاطاة لو أفادت الاباحة المجردة: ما قلناه في دليل القول الثاني: و هو سلب البيع شرعا عن مثل هذه المعاطاة المفيدة للاباحة المجردة.
(٦) اى و دليل القول الثالث و هو اعتبار شروط البيع في المعاطاة لو افادت الملكية: ما قلناه في دليل القول الاول: و هو صدق البيع على مثل هذه المعاطاة المفيدة للملك و إن لم يكن الملك لازما فهي من مصاديق البيع و أفراده فيعتبر فيها كل ما يعتبر في البيع.
(٧) اي حين أن افادت المعاطاة الملكية كما عرفت آنفا.