كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣ - تعاريف الفقهاء و المناقشة فيها
في حصر (١) الثمن في المال.
[تعاريف الفقهاء و المناقشة فيها]
ثم الظاهر (٢) أن لفظ البيع ليس له حقيقة شرعية (٣)، و لا متشرعية
(الثاني): ما لا يقبل المعاوضة و لا النقل فلا يصح جعله عوضا فلا يقابل بالمال لا مجانا و لا عوضا كحق الشفعة و الخيار، للزوم المحذور المذكور: من تسلط المرء على نفسه و هو قبيح.
(الثالث): ما يقبل الانتقال فيقابل، مجانا، و بالعوض كحق التحجير و حق السبق و الأولوية.
(١) الجار و المجرور متعلق بقوله: مع ظهور.
(٢) اي من كلمات الفقهاء، و الأخبار.
(٣) لا بأس باشارة إجمالية الى الحقيقة الشرعية و معناها.
فنقول: لا شك في وجود الحقائق اللغوية، و أن الألفاظ الموجودة باللغات المختلفة موضوعة للماهيات الخارجية.
خذ لذلك مثالا.
إن لفظة (ماء) قد وضعها الواضع العدبي للجسم السيال البارد بالطبع.
و لفظة (زيد) للهيكل الخارجي المعبر عنه بالحيوان الناطق، مع قطع النظر عن الصفات الطارئة على المسمى كالعذب، أو أنه ملح اجاج و كالسواد و البياض، و الطول و القصر، و غير هذه من الصفات.
و هكذا في بقية اللغات المنتشرة في العالم اجمع، فإن واضعها قد وضع الألفاظ المستعملة في الماهيات الموجودة لمعانيها المتداولة، بين أمته و أبناء قومه.
و لا شك أن هذا الواضع واحد يتبعه جيل من الناس من اهل لسانه و بيئته.