كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٨ - الأمر الأول الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم على القول بافادتها الملك بيع
بيعا في نظر الشارع و المتشرعة، اذ لا نقل فيه (١) عند الشارع، فاذا ثبت اطلاق الشارع عليه (٢) في مقام فنحمله على الجري على ما هو بيع باعتقاد العرف، لاشتماله على النقل في نظرهم.
و قد تقدم سابقا (٣) في تصحيح دعوى الاجماع على عدم كون المعاطاة بيعا: بيان ذلك.
يتصرف كل من المتعاملين أيّ تصرف اراد.
و من الواضح أن المعاطاة على هذا القول ليس بيعا عند الشارع و لا عند المتشرعة حتى يفيد اللزوم، لعدم وجود نقل في المعاطاة
لا من ناحية الثمن، و لا من ناحية المثمن في نظرهما.
فمن أين يأتي فيه البيع؟
(١) اى في المعاطاة المفيدة للاباحة المجردة.
(٢) أى على مثل هذه المعاطاة المفيدة للاباحة المجردة في مورد من موارد خطاباته كان متمشيا مع العرف، حيث إنهم يرونها بيعا يفيد نقل الثمن و المثمن، و التمليك و التملك.
(٣) في ص ١٠٧ عند قوله: و أما دعوى الاجماع في كلام بعضهم على عدم كون المعاطاة بيعا.
يقصد الشيخ بكلامه هذا تأييد ما افاده: من أنه اذا ثبت اطلاق الشارع البيع عليه في مقام فنحمله على الجري على ما هو بيع باعتقاد العرف.
خلاصته أنه عرفت هناك أن دعوى الاجماع على نفي بيعية المعاطاة إنما هو نفي بيعيتها شرعا، لا عرفا، اذ لا شك في أنها في العرف بيع يترتب عليها الاثر الذي هو النقل و الانتقال.
فهنا اذا اطلق الشارع على المعاطاة البيع فإنما اطلقه متمشيا مع العرف