كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٧ - الثالث أن يراد بالكلام في الفقرتين الكلام الواحد
[الثالث: أن يراد بالكلام في الفقرتين الكلام الواحد]
(الثالث) (١): أن يراد بالكلام في الفقرتين (٢) الكلام الواحد و يكون تحريمه و تحليله باعتبار وجوده و عدمه فيكون وجوده محللا (٣) و عدمه (٤) أو بالعكس (٥)، أو باعتبار محله، و غير محله فيحل في محله و يحرم في غيره (٦)
و قد افاد هذا المعنى الوارد في الحديث المذكور الشيخ في الوجه الثالث لتوجيه إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام بقوله: الثالث أن يراد بالكلام.
(١) اي الوجه الثالث من الوجوه المذكورة للكلام الوارد في قوله (عليه السلام): إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام.
(٢) و هما: قوله (عليه السلام): إنما يحلل و يحرم الكلام.
(٣) اي وجود الكلام محللا كوجود اللفظ في النكاح، فإنه محلل للمرأة على الرجل في جميع تمتعاته حتى الوطي.
(٤) اي عدم وجود الكلام يكون محرما كما في النكاح أيضا، فإنه لو لم يوجد احد ألفاظه: من قول العاقد: انكحت. زوجت.
متعت تحرم المرأة على الرجل بجميع تمتعاته منها.
(٥) بأن يكون وجود الكلام محرما كما في الطلاق، فإن وجود زوجتي فلانة طالق محرم للمرأة على الرجل.
و كقول الرجل في الزرع: ثلاثة للبذر، و ثلاثة للبقر.
أو يكون عدم الكلام محللا كما لو لم يقل: زوجتي طالق، أو لم يقل: ثلاثة للبذر، ثلاثة للبقر.
(٦) خذ لذلك مثالا
اذا استعملت المرأة لفظة ملكت في عقد النكاح فقالت: ملكتك بضعي فقد حرم النكاح و لا يجوز وطؤها، لعدم استعمال اللفظ في محله