كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٦ - الثاني أن يراد بالكلام اللفظ مع مضمونه
و الأخير (١) محلل
و على هذا المعنى (٢) ورد قوله (عليه السلام): إنما يحرم الكلام في عدة من روايات المزارعة.
(منها) (٣): ما في التهذيب عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يزرع ارض رجل آخر فيشترط ثلاثة للبذر، و ثلاثة للبقر.
قال: لا ينبغي أن يسمي بذرا و لا بقرا، و لكن يقول لصاحب الارض: ازرع في ارضك و لك منها كذا و كذا: نصف، أو ثلث، أو ما كان من شرط، و لا يسمي بذرا و لا بقرا، فإنما يحرم الكلام (٤)
نفسي، أو احللتها لك بمدة معينة بمبلغ معين، فإن إنشاء عقد النكاح بهذه الألفاظ موجب لتحريم البضع على الرجل و لا تحل له.
(١) و هو قول المرأة: متعت نفسي بمدة معينة و بمبلغ معين.
(٢) و هو أن مطلبا واحدا يختلف حكمه الشرعي حلا و حرمة باختلاف المضامين المؤداة بالكلام كما عرفت آنفا عند قول الشيخ:
ملكتك بضعي الى آخره.
(٣) اي من بعض تلك الروايات الواردة في أن مطلبا واحدا يختلف حكمه الشرعي حلا و حرمة باختلاف المضامين المؤداة بالكلام كما في قول الرجل الذي يزرع ارض رجل آخر: ثلاثة للبذر، و ثلاثة للبقر
(٤) التهذيب الجزء ٧ ص ١٩٤. الحديث ٨٥٧/ ٣
فالشاهد في قوله (عليه السلام): فإنما يحرم الكلام حيث إن وجود ثلاثة للبذر، و ثلاثة للبقر محرم للعقد، و عدم ذكر الجملة المذكورة المعبر عنها بالكلام محلل للعقد.