كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٠ - ما يدل على عدم لزوم المعاطاة
بل يظهر منها (١) أن ايجاب البيع باللفظ دون مجرد التعاطي كان متعارفا بين أهل السوق و التجار.
بل يمكن دعوى السيرة (٢) على عدم الاكتفاء في البيوع الخطيرة التي يراد بها عدم الرجوع بمجرد (٣) التراضي.
نعم ربما يكتفون بالمصافقة (٤) فيقول البائع: بارك اللّه لك، أو ما ادى هذا المعنى بالفارسية (٥)
نعم يكتفون بالتعاطي في المحقرات و لا يلتزمون بعدم جواز الرجوع فيها، بل ينكرون على الممتنع عن الرجوع مع بقاء العينين.
نعم الاكتفاء في اللزوم بمطلق الإنشاء القولي (٦) غير بعيد، للسيرة
(١) أي من بعض الأحاديث الواردة في المقام.
راجع المصدر نفسه. ص ٣٧٥.
(٢) اى سيرة المتشرعة
و لا يخفى أنه إن اريد من السيرة سيرة المتشرعة فممنوعة، حيث نرى بالحس و الوجدان أن المتشرعة في البيوع الخطيرة غير ملتزمين بالصيغة.
و إن اريد منها غير المتشرعة فلا تكون هذه السيرة حجة.
(٣) الجار و المجرور متعلق بقوله: الاكتفاء أى عدم الاكتفاء بمجرد التراضي.
(٤) مصدر باب المفاعلة من صافق يصافق معناه ضرب كل من المتبايعين يده على يد الآخر عند البيع: بأن يقول احدهما للآخر: رأيت الخير أو بارك اللّه لك.
(٥) كأن يقال عند التعامل: خوش باشي، أو خيرش را ببيني.
(٦) اي بأي لفظ كان.