كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٢ - قيام الإجماع على عدم لزوم المعاطاة
[قيام الإجماع على عدم لزوم المعاطاة]
و الحاصل أن الحكم باللزوم في مطلق الملك (١)، و في خصوص البيع (٢) مما لا ينكر.
إلا أن الظاهر فيما نحن فيه (٣) قيام الاجماع على عدم لزوم المعاطاة
الحديث مفاد الآية الكريمة: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
فكما أن المراد من وجوب الوفاء الوفاء بمطلق الالزامات و الالتزامات
كذلك المراد من قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): المؤمنون عند شروطهم هو الوفاء بجميع الإلزامات و الالتزامات الواقعة فيما بينهم:
بمعنى أن المؤمنين ثابتون عند شروطهم، فتكون الجملة هذه جملة انشائية بصورة الجملة الخبرية، و استفادة وجوب الوفاء من الجملة الخبرية آكد من الجملة الإنشائية.
فدلالة الحديث على وجوب الوفاء بمطلق الإلزامات و الالتزامات، سواء أ كانت بسبب الايجاب و القبول اللفظيين أم بواسطة الأفعال:
واضحة لا شبهة فيها، و لا غبار عليها.
فعلى ضوء ما ذكرنا ظهر لك من مجموع الأدلة أن المعاطاة تفيد الملكية اللازمة.
و أما الحديث فراجع (التهذيب) الجزء ٧. ص ١٧١. الحديث ٦٦
(١) اى سواء أ كان سبب التمليك الايجاب و القبول اللفظيين أم الفعل.
(٢) بأن كان سبب التمليك خصوص الايجاب و القبول اللفظيين
(٣) و هي المعاطاة المفيدة للملك
من هنا يروم الشيخ هدم ما افاده: من افادة المعاطاة الملكية اللازمة المستدل عليها بالأدلة المذكورة التى بلغت تسعة: من الاصل العقلائي و الاستصحاب، و الآيات، و الأخبار.