كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٣ - مقتضى القاعدة اللزوم
لا اختلاف حقيقة الملك (١)
فجواز الرجوع و عدمه من الأحكام الشرعية للسبب، لا من الخصوصيات المأخوذة في المسبب (٢)
و يدل عليه (٣)
و من السبب ما لا يقطع علقة المالك كما في بيع الحيوان بالحيوان الى آخر ما ذكرناه هناك.
(١) فإن حقيقة الملك و ماهيته كما عرفت شيء واحد، لا اثنينية فيها
(٢) فإن الملكية التي هو السبب لو حصلت بالسبب المذكور لم يجز الرجوع للمالك الاصلي.
و لو حصلت بنوع آخر من السبب يجوز للمالك الرجوع في ماله ما دامت العين باقية، فالمؤثر في جواز الرجوع و عدمه: هي نوعية السبب لا نوعية الملكية حتى يقال: إنها مستقرة و متزلزلة.
(٣) اى على ما ادعيناه: و هو أن منشأ الاختلاف في انقسام الملك الى المستقر و المتزلزل هو الاختلاف في حقيقة السبب، لا الاختلاف في حقيقة المسبب.
من هنا الى آخر قوله: على طبق قصود المتعاطيين يروم الشيخ أن يستدل على مدعاه.
و نحن نشرح خلاصة ما افاده في هذا المقام.
فنقول: إن الاستقرار و التزلزل لو كانا من خصوصيات الملك و لوازمه فلا بد أن تكون تلك الخصوصية إما من ناحية المالك و جعله، أو من ناحية الشارع.
فإن قلنا: إن التخصص باحدى الخصوصيتين المذكورتين جاءت