كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٠ - مقتضى القاعدة اللزوم
و المفروض انتفاء الفرد الاول (١) بعد الرجوع، و الفرد الثاني (٢) كان مشكوك الحدوث من أول الامر فلا ينفع الاستصحاب (٣).
بل ربما يزاد (٤) استصحاب بقاء علقة المالك الاول: مدفوعة (٥)
المستفادة من المعاطاة هي الملكية المشتركة بين المستقرة و المتزلزلة، لا الملكية المستقرة بوحدها، و لا الملكية المتزلزلة بوحدها، اذ الاولى مشكوك الحدوث من بداية وقوع المعاطاة، لعدم العلم بوقوع أي فرد من فردي الملكية حتى يجري استصحاب بقاء الملكية بعد رجوع احد المتعاطيين فيما اعطاه للآخر.
بل الاستصحاب هنا بالعكس اى يستصحب بقاء علقة المالك الأول، لأن أركان الاستصحاب التي ذكرناه لك مفقودة بسبب رجوع احد المتعاطيين عما اعطاه للآخر.
(١) و هي الملكية المتزلزلة كما عرفت.
(٢) و هي الملكية المستقرة كما عرفت.
(٣) اى استصحاب بقاء الملكية كما عرفت عند قولنا في ص ١٦٩، هذا هو الدليل الثاني.
(٤) اى يكون الاستصحاب بالعكس كما عرفت معنى ذلك عند قولنا: بل الاستصحاب هنا بالعكس.
(٥) جواب عن الدعوى المذكورة.
و حاصله: أن انقسام الملك الى الفردين المتضادين: الملكية المستقرة و الملكية المتزلزلة ليس من جهة الاختلاف في حقيقة الملك و مفهومه و ماهيته حتى يقسّم الى تلك تارة، و الى هذه اخرى كما هو الحال في الانسان و الفرس، حيث إنهما مختلفا الحقيقة في الفصل فيقسمان الى هذين الفردين