كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٨ - المناقشة فيما ادعاه كاشف الغطاء
بترتب الاثر المقصود عليها كما نبه عليه الشهيد في كلامه المتقدم: من أن السبب الفعلي لا يقوم مقام السبب القولي في المبايعات (١)
نعم (٢) اذا دل الدليل على ترتب اثر عليه حكم به و إن لم يكن مقصودا.
و ثانيا (٣) أن تخلف العقد عن مقصود المتبايعين كثير،
(١) لا يخفى أن الشيخ نقل عن الشهيد في ص ٨٧: أن السبب الفعلي قد يقوم مقام السبب القولي، و لم ينقل عنه أن السبب الفعلي لا يقوم مقام السبب القولي فكيف افاد هنا أن السبب الفعلي لا يقوم مقام السبب القولي؟.
و هل هذا إلا التنافي بين النقلين؟
فنقول في دفع هذا التنافي المزعوم: أنه يظهر للقارىء الكريم بعد التأمل الدقيق عدم التنافي، لأن ما ذكره شيخنا الانصاري هنا من أن السبب الفعلي لا يقوم مقام السبب القولي هو لازم قول الشهيد في ص ٨٧: (و أما المعاطاة في المبايعات فهي تفيد الاباحة، لا الملك عندنا و ان كان في الحقير) لأن معنى قوله هذا هو أن المعاطاة لا تفيد إلا الاباحة، لأنه سبب فعلي
و من المعلوم أن البيع يفيد الملكية، لأنه سبب قولي.
فالنتيجة أن المعاطاة لا تقوم مقام البيع.
(٢) استدراك عما افاده آنفا في ص ١٤٧: فلا يحكم بترتب الاثر المقصود عليها.
خلاصته أنه إذا قام دليل على صحة ترتب الاثر و هو النقل و الانتقال على أي سبب من الأسباب و ان كان فعلا كالمعاطاة نحكم بصحة هذا الاثر و إن لم يكن مقصودا للمتعاطيين كالاباحة، حيث إن المقصود من المتعاطيين التمليك.
(٣) هذا هو الطريق الثاني. و هو الرد النقضي على ما افاده الشيخ