كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٦ - المناقشة فيما ادعاه كاشف الغطاء
من ذلك كله استبعاد هذا القول، لا (١) أن الوجوه المذكورة تنهض في مقابل الاصول (٢)، و العمومات (٣)، اذ ليس فيها (٤) تأسيس قواعد جديدة، لتخالف القواعد المتداولة بين الفقهاء.
أما (٥) حكاية تبعية العقود، و ما قام مقامها للقصود ففيها.
أولا أن المعاطاة ليست عند القائل بالإباحة المجردة من العقود، و لا من القائم مقامها شرعا، فإن تبعية العقود للقصود، و عدم انفكاكها عنها إنما هو لأجل دليل صحة ذلك العقد: بمعنى ترتب الاثر المقصود عليه
حمل الاباحة المجردة على الملكية المتزلزلة.
(١) اي و ليست الوجوه المذكورة و هي القواعد الثمانية الجديدة تنهض و تقوم قبال الأصول و العمومات حتى تخصصهما.
(٢) و هو استصحاب الملكية السابقة التي يشك في زوالها بالمعاملة المعاطاتي.
(٣) و هي أدلة توقف التصرف في مال الناس على الملك، و دليل «على اليد ما اخذت»، و دليل «لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه»، و عدم ترتب الاثر و هو النقل و الانتقال.
(٤) اى في القواعد الثمانية الجديدة.
(٥) من هنا يروم (شيخنا الأنصاري) الرد على ما افاده الشيخ كاشف الغطاء في لزوم تأسيس قواعد جديدة و هي الثمانية المذكورة لو قلنا بافادة المعاطاة الاباحة المجردة، و حملها على الملكية المتزلزلة.
فاخذ الشيخ في الرد على تلك القواعد حرفيا من البداية الى النهاية فأفاد في الرد على القاعدة الاولى: و هو تخلف العقود عن القصود المشار إليها في ص ١١٨: بطريقين: