كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٢ - دعوى كاشف الغطاء أن القول بالإباحة يستلزم تأسيس قواعد جديدة
(و منها) (١): أن النماء الحادث قبل التصرف إن جعلنا حدوثه مملكا له (٢)
(١) أي و من تلك القواعد الجديدة المتفرعة على القول بافادة المعاطاة الاباحة المجردة.
هذه (سابعة القواعد الثمانية الجديدة).
حاصل هذه القاعدة أن النماء على قسمين:
متصل، و منفصل
أما الأول فلا اشكال في تبعيته للعين كما في سائر المقامات، و أنه محكوم بحكمها في أن المالك يملكه كما يملك العين من دون كلام و نزاع في البين.
و أما الثاني فهو محل الكلام في كونه تابعا للعين و محكوما بحكمها، أولا؟
(فالشيخ كاشف الغطاء) يقول لو قلنا: إن المعاطاة تفيد الاباحة المجردة لازمه أن النماء الحادث في حيازة المتعاطيين المعبر عنه بالمنفصل كالثمرة في الشجرة، و الصوف في الغنم، و الحليب في الابل و البقر و الجاموس و التفريخ في الدجاج، و نتاج الولادة في الأنعام الثلاث، و ما شابه هذه:
لا يخلو من احد الامرين على سبيل منع الخلو قبل التصرف في العين:
(الاول): أن النماء بوحده مجردا عن العين يكون ملكا للآخذ بالمعاطاة قبل أن يتصرف الطرف الآخر فيما اخذه بالمعاطاة.
فكل ما يوجد للآخذ بالمعاطاة من النماءات المذكورة فهو ملك له و ان لم يتصرف الآخر فيما اخذه من صاحبه بالمعاطاة.
(الثاني): أن يكون النماء الحادث منضما مع العين ملكا للآخذ و ان لم يتصرف الطرف الآخر فيما اخذه من صاحبه بالمعاطاة.
(٢) أي للآخذ بالمعاطاة.