كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٠ - دعوى كاشف الغطاء أن القول بالإباحة يستلزم تأسيس قواعد جديدة
و نفي (١) الملك مخالف للسيرة، و بناء (٢) المتعاطيين
(و منها) (٣): أن التصرف إن جعلناه من النواقل القهرية فلا يتوقف على النية فهو بعيد.
بأن جعل التلف السماوي القهري من جانب واحد مملكا للجانب الآخر:
أن يكون تملك الآخر للمأخوذ بالمعاطاة بلا عوض لو قلنا بعدم دخول التالف في ملك القابض، لعدم تملك صاحبه الذي اخذ منه السلعة للمأخوذ بالمعاطاة في حالة التلف كما هو المفروض، و لازم التملك بلا عوض نفي الملكية عن الآخذ.
(١) اى و نفي الملكية عن الآخذ بلا عوض مخالف لسيرة المتشرعة من زمن (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الى يومنا هذا، حيث إن المتشرعين يتعاملون مع المأخوذ بالمعاطاة تعامل الملكية.
(٢) بالجر عطفا على (اللام الجارة) في قوله: للسيرة اى و نفي الملكية عن الآخذ بلا عوض مناف لبناء المتعاطيين أيضا، حيث إنهما بنيا من بادئ الامر على أن كلا منهما يملك ما يدفعه الى صاحبه له.
(٣) اي و من تلك القواعد الجديدة المتفرعة على القول بافادة المعاطاة الاباحة المجردة.
هذه (سادسة القواعد الثمانية الجديدة).
و خلاصتها: أن التصرف في الشيء إذا كان من النواقل القهرية غير الاختيارية فلازمه أنه لا يتوقف على النية و القصد.
لكن عدم التوقف المذكور بعيد جدا. لأنه في صورة عدم توقف التصرف على نية التملك كيف يحصل التملك، فحينئذ لا يمكن للانسان تملكه للشيء إذا كانت هذه صفته.