كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٨ - دعوى كاشف الغطاء أن القول بالإباحة يستلزم تأسيس قواعد جديدة
المطالب، لأنه يملك بالغصب: أو التلف في يد الغاصب غريب
و القول (١) بعدم الملك بعيد جدا؛ مع (٢) أن في التلف القهري إن ملك التالف قبل التلف فعجيب، و معه (٣)
و المطالب بصيغة الفاعل.
(١) هذا هو الشق الثاني اي و إما أن يكون المطالب من الغاصب هو القابض لكن القابض لا يكون مالكا للمأخوذ بالمعاطاة، لأن المأخوذ قد غصبه الغاصب و هو تحت يده و تصرفه.
و القول بأن القابض هو المطالب من الغاصب مع عدم تملكه للمأخوذ بالمعاطاة أغرب و أعجب من سابقه و هو الشق الاول الّذي كان القابض مالكا للمأخوذ بالمعاطاة، لأنه كيف يجتمع القول بأن القابض هو المطالب من الغاصب، و القول بأن القابض لم يملك المأخوذ بالمعاطاة الذي تلف في يد الغاصب: حيث إن مطالبة القابض من الغاصب المأخوذ بالمعاطاة فرع تملكه له.
(٢) هذا من لوازم القاعدة الخامسة أيضا اى يلزم على القول بذلك أن في التلف القهري و هو السماوي الذي يكون مملكا للجانب الآخر اذا تلف المأخوذ بالمعاطاة من جانب واحد، أو معينا للمسمى اذا صارت الآفة السماوية موجبة للتلف من الجانبين.
إما أن يقال بتملك القابض للمأخوذ بالمعاطاة قبل تلفه فهو عجيب لأن سبب التملك الذي هو التلف لم يتحقق بعد حتى يمكن تملك القابض له
كما أن التصرف من الطرف الآخر لم يتحقق أيضا، لأنه المفروض في المسألة.
هذا اذا كان التلف بغير تفريط.
(٣) اى و إما أن يقال بتملك القابض للمأخوذ بالمعاطاة مع التلف