كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٠ - دعوى كاشف الغطاء أن القول بالإباحة يستلزم تأسيس قواعد جديدة
أو تصدق (١) بمالك عني
(و منها) (٢):
الى الاستجابة من مولى العبد أولا حتى يصح عتقه عنه.
فإعتاق مولى العبد عبده عن القائل استجواب له، لأن القائل:
اعتق عبدك عني يقصد التصرف الناقل الى ملكه ثم اعتاقه عنه فيكون هذا القول مخالفا لتلك الامور المتوقفة على الملك؛ لأن تلك الأمور لا تحتاج الى الاستجابة في تصرفاتها، حيث إن كل واحد من المتعاطيين عند إرادة التصرف فيها يلتزم بالملكية الآنية فيتصرف فيها.
(١) في جميع النسخ الموجودة عندنا أو تصدق بمالي عنك.
و الصحيح ما اثبتناه، لأن الجملة معطوفة على سابقتها و هو قوله:
اعتق عبدك عني.
فكما أن القائل: اعتق عبدك عني في مقام الاستجواب عن مولى العبد و ارادته منه لينقله الى ملكه ثم يعتقه عنه حتى يصح من المولى هذا الإعتاق.
كذلك في قوله: تصدق بمالك عني في مقام الاستجواب عن صاحب المال، و إرادة نقله إليه، ليصح التصدق عنه.
فالجملتان: العاطف و المعطوف على نسق واحد في الحكم و هو الاستجواب و ارادته من مولى العبد، و صاحب المال.
بخلاف ما لو كانت الجملة تصدق بمالي عنك، فإنها لا تحتاج الى الاستجواب، لأن المال راجع الى القائل يأمر المخاطب بتصدقه عنه في سبيل اللّه عز و جل، فالجملة الثانية تكون اجنبية عن الأولى لا ربط لها بها.
(٢) اي و من تلك القواعد الجديدة المتفرعة على القول بافادة