كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٧ - الأولى في الاستدلال على المختار
و تتميمه (١) في البيع بالاجماع المركب هذا (٢)، مع (٣) أن ما ذكر:
من أن للفقيه التزام حدوث الملك عند التصرف المتوقف عليه لا يليق
هو المعاطاة بالاجماع المركب: و هو أنه كل من قال بصحة وقوع المعاطاة في الاجارة و الهبة قال بصحة وقوعها في البيع من دون فصل، و وجود قول ثالث بين القولين.
(١) بالجر عطفا على مجرور (الباء الجارة) في قوله: ببعض اطلاقاتهما، أي و بتتميم هذا الإمكان في البيع بالاجماع المركب كما عرفت آنفا
(٢) اي خذ ما تلوناه عليك من إمكان اثبات صحة المعاطاة في البيع بوقوعه في الاجارة و الهبة بالاجماع المركب.
(٣) هذا اشكال من (شيخنا الانصاري) على ما افاده القيل:
من عدم وجود مانع للفقيه من التزامه الملكية الآنية عند التصرف في الأشياء المتوقفة على الملك.
و خلاصته أن استناد التزام الملكية الآنية الى المتفقه الذي لم يبلغ درجة الاجتهاد المطلق غير مناسب له و غير لائق بمقامه.
فكيف بالفقيه الذي بلغ درجة الاجتهاد المطلق، لأن لازم هذا الالتزام تأخر السبب الذي هو التصرف عن المسبب و هي الملكية الآنية و هو غير معقول، لأن المعاطاة اذا لم تؤثر في الملكية مع أنها سبب عقلائي لها فكيف بتأثير التصرف فيها، فالقول بالالتزام المذكور لا يناسب و الفقاهة.
(إن قلت): اذا كانت الملكية الآنية لا تناسب مقام الفقاهة فكيف قال الفقهاء بالملكية الآنية في تملك الانسان عموديه اذا بيعا عليه، أو أسرهما في الحرب، حيث جوزوا ذلك و افتوا بعتقهما عليه حالا.
(قلنا): الامر كما تقول في تملك العمودين.