كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٢ - المناقشة في دلالة الآيتين
المقام الذي لا يعلم ذلك (١) منهم، حيث (٢) اطلق القائلون بعدم الملك إباحة التصرفات.
و صرح (٣) في المسالك أن من اجاز المعاطاة سوغ جميع التصرفات
و حاصله أنه فرق بين المقيس عليه الذي هي العقود المنشأة بالألفاظ
و بين المقيس و هي المعاطاة، اذ الملازمة المذكورة مختصة بالمقيس عليه و هو البيع فلا تتعدى منه الى غيره، لأنها ليست عقلية، و لا عادية بل هي شرعية محضة فتنحصر في محلها: و هو المقيس عليه، لأنها ثبتت فيه بالاجماع: من أن العقد الصادر باللفظ يفيد الملكية من اوّل الأمر أو بعدم الانفكاك بين التصرفات المذكورة؛ و بين الملكية من أول الامر في العقود المنشأة بالأقوال.
بخلاف ما نحن فيه و هو المعاطاة الذي لم يقع اجماع على الملازمة المذكورة فيه، و لا القول بعدم الانفكاك بين اللازم و الملزوم.
إذا تنحصر الملازمة الشرعية في المقيس عليه، و لا تتعدى الى غيره من المعاملات الجارية بالأفعال.
(١) و هي الملازمة المذكورة كما عرفتها.
(٢) تعليل لعدم العلم بالقول بالملازمة المذكورة من الفقهاء اى عدم العلم لاجل أن القائلين بعدم افادة المعاطاة الملك اطلقوا إباحة التصرفات اي قالوا بجواز أي تصرف في المأخوذ بالمعاطاة و لو كان متوقفا على الملك.
فهذا الاطلاق كاف في عدم ثبوت تلك الملازمة فيما نحن فيه.
(٣) تأييد من الشيخ لما افاده: من أن القائلين بالإباحة المجردة قد اباحوا جميع التصرفات.