كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٠ - المناقشة في دلالة الآيتين
عمومه باعتبار أنواع السلطنة فهو إنما يجدي فيما اذا شك في أن هذا النوع من السلطنة ثابتة للمالك، و ماضية شرعا في حقه أم لا؟
أما اذا قطعنا بأن سلطنة خاصة كتمليك ماله للغير نافذة في حقه، و ماضية شرعا، لكن شك في أن هذا التمليك الخاص هل يحصل بمجرد التعاطي مع القصد أم لا بد من القول الدال عليه فلا يجوز الاستدلال على سببية المعاطاة في الشريعة للتمليك بعموم تسلط الناس على أموالهم؟.
و منه (١) يظهر أيضا عدم جواز التمسك به، لما سيجيء من شروط الصيغة.
[المناقشة في دلالة الآيتين]
و كيف كان (٢).
اراد، و بأي فعل شاء فهي اجنبية عن العموم فلا يصح التمسك به في المقام
و الفرق بين الاول و الثاني: أن نتيجة العموم في الاول أنه لو شك في اصل تمكن الانسان على ماله بأنواع السلطنة و أقسامها يرفع هذا الشك بهذا العموم الذي هو بالإطلاق
بخلاف ما لو شك في أنه يتمكن من التصرف في ماله بالسبب الفعلي المعبر عنه بالمعاطاة، فإنه لا يتمسك بإطلاق هذا العموم على صحة تصرفه بالسبب الفعلي.
(١) أي و من قولنا: فلا يجوز الاستدلال على سببية المعاطاة في الشريعة للتمليك بعموم الناس مسلطون على أموالهم: يظهر أيضا عدم جواز التمسك بالعموم المذكور على نفي شرطية شيء، أو جزئيته في الايجاب و القبول اذا شككنا فيهما في باب شروط الصيغة، لعين الملاك الموجود في عدم جواز التمسك به على سببية المعاطاة للتمليك.
(٢) أي أي شيء قلنا في الحديث النبوي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)