كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٧ - الاستدلال بآية أحل الله البيع
إنه يدل على حلية جميع التصرفات المترتبة على البيع.
بل (١)، قد يقال: إن الآية دالة عرفا بالمطابقة على صحة البيع لا (٢) مجرد الحكم التكليفي، لكنها محل تأمل (٣).
و أما منع صدق البيع عليه (٤) عرفا فمكابرة
و أما دعوى الاجماع في كلام بعضهم على عدم كون المعاطاة بيعا كابن زهرة في الغنية (٥)
(١) هذا ترق من الشيخ في المقام
و خلاصته أن الحلية في الآية الكريمة تدل على الحكم الوضعي و هو النفوذ و الصحة، و الحكم التكليفي معا، لا الحكم التكليفي فقط، لحكم العرف على أن الآية تدل على الحكم الوضعي بالمطابقة، فدلالتها على الحكم الوضعي أقوى من دلالتها على الحكم التكليفي فقط.
(٢) اى و ليست الآية تدل على مجرد الحكم التكليفي كما عرفت
(٣) اى دلالة الآية الكريمة على الحكم الوضعي بالمطابقة عرفا محل اشكال.
لعل وجه التأمل أن دلالة الآية الكريمة على الحكم الوضعي و هي الصحة و النفوذ بدلالة المطابقة مبنية على أن معنى أحلّ انفذ حتى تدل الآية على الحكم الوضعي، و كون احلّ بمعنى انفذ خلاف الظاهر، لأن الظاهر من احلّ هو الحكم التكليفي.
(٤) أي على المأخوذ بالمعاطاة مكابرة للبداهة، و مجادلة للضرورة، و معاندة للحق، و للسيرة المستمرة، و اجماع العلماء على معاملة المعاطاة معاملة البيع في جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك.
(٥) حيث ادعى الاجماع على عدم كون المعاطاة بيعا في قوله