كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله، أو استرقاق كله أو بعضه
و إن كانت خطاء جاز ذلك.
و استدل باجماع الفرقة فإنه لا خلاف بينهم أنه إذا كانت جنايته عمدا ينتقل ملكه إلى المجني عليه.
و إن كانت خطاء فدية ما جناه على مولاه، انتهى (١).
و ربما يستظهر ذلك (٢) من عبارة الاسكافي في المحكي عنه في الرهن و هي:
إن من شرط الرهن أن يكون رهن الراهن مثبتا لملكه اياه، غير خارج بارتداد. أو استحقاق الرقبة بجنايته عن ملكه، انتهى.
و ربما يستظهر البطلان من عبارة الشرائع أيضا في كتاب القصاص حيث قال:
إذا قتل العبد حرا عمدا فاعتقه مولاه صح (٣) و لم يسقط القود.
و لو قيل: لا يصح (٤)، لئلا يبطل حق الولي من الاسترقاق كان حسنا.
و كذا بيعه (٥)
(١) أي ما افاده العلامة (قدس سره) في المختلف في هذا المقام.
(٢) و هو عدم بقاء ملك المولى على الجاني عمدا.
(٣) أى صحّ العتق.
(٤) أى عتق العبد الجاني إذا قتل حرا عمدا.
(٥) أى و كذا الصحة و البطلان تأتيان في بيع العبد الجاني و هبته، كما تأتي الاشارة إليهما.
و أما وجه استظهار بطلان بيع العبد الجاني عمدا من كلام المحقق فمن عطف قوله: و كذا بيعه و هبته على قوله: صح.
و على قوله: و لو قيل: لا يصح، لئلا يبطل الاسترقاق كان حسنا.-