كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
العبرة بتعلق النهي بالعقد، لا (١) لأمر خارج منه [١١]، و هو (٢) كاف في اقتضاء الفساد.
كما اقتضاه (٣) في بيع الوقف، و أم الولد، و غيرهما، مع استوائهما (٤) في كون سبب النهي حق الغير.
ثم أورد (٥) على نفسه بقوله:
(١) أي و ليس الاعتبار في فساد العقد تعلق النهي.
(٢) أي و مثل هذا التعلق و إن كان سببه أمرا خارجا عن العقد كاف في فساد العقد و بطلانه.
(٣) أي كما اقتضى النهي فساد العقد في بيع الواقف للوقف.
و في بيع المولى أمته المستولدة في غير موارد المستثناة.
(٤) أى مع استواء بيع الواقف الوقف، و المولى الأمة المستولدة مع بيع الراهن الرهن في كون سبب تعلق النهي بهما هو تعلق حق الغير، فإن عدم جواز بيع الوقف، و الامة المستولدة إنما هو لأجل تعلق حق الموقوف عليهم بالوقف، و تعلق حق الأمة بنفسها: و هو عتقها من إرث ولدها.
(٥) هذا كلام الشيخ الأنصاري أي المحقق التستري أورد على نفسه و خلاصة ما أورده أنه حسب ما أفيد في المقام: من بطلان عقد الراهن، لتعلق النهي بنفس العقد و شخصه، و إن كان سبب النهي أمرا خارجا عن العقد: يلزم بطلان عقد الفضولي، و المرتهن أيضا، لنفس الملاك الموجود في بطلان عقد الراهن، من دون فرق بين العقود الثلاثة.
فكيف تحكمون بصحة عقد المرتهن و الفضولي، و بطلان عقد الراهن؟
[١١]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب