كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥١ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
و يجري مثله (١) في معاملة الغرباء في الصحراء مع اختلاف البلدان.
و الأولى التخلص بايقاع المعاملة على وجه لا تفسدها الجهالة:
من صلح، أو هبة بعوض، أو معاطاة [٨٩]، و نحوها.
و لو حصل الاختلاف (٢) في البلد الواحد على وجه التساوي فالأقوى التخيير.
و مع الاختصاص (٣) بجمع قليل إشكال، انتهى (٤).
(١) اي و مثل اهل المدن لو اوقعوا العقد في الصحراء الغرباء:
في أن المدار و المعيار هي أقربية مدينة المتعاقدين إلى الصحراء، أو أعظميتها إليها عند اختلاف بلدان المتعاقدين من الغرباء.
و الغرباء هم التجار الذين يسيحون و يجولون في البلاد لجلب السلع و المتاع و استيرادها، لتباع فيقيدون و يستفيدون بأرباحها، لتدار شئونهم الحياتية طيلة حياتهم.
(٢) بأن كان نصف سكان المدينة يكيلون الشيء، و النصف الآخر يزنونه، فهنا يتخير المتعاقدان بين كيل ذلك الشيء، أو وزنه.
(٣) بأن كان ثلاثة أرباع سكان المدينة يكيلون، و ربع منهم يزنون.
(٤) اي البحث عن مسألة المكيل و الموزون، فقد أسهب شيخنا الانصاري (قدس سره) الكلام فيهما، لتطلبهما ذلك.
[٨٩]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب