كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٢ - الفرع الثاني لو اتّفقا على التغيّر بعد المشاهدة، و وقوع العقد على الوصف المشاهَد، و اختلفا في تقدّم التغيّر على البيع ليثبت الخيار، و تأخّره عنه
الرجوع عن الاذن، لأن (١) الرجوع لو وقع بعد بيع الراهن كان فاسدا، لعدم مصادفته محلا يؤثر فيه.
نعم (٢) لو تحققت قابليّة التأثير عقلا، أو تحقق الانشاء الحقيقي عرفا و لو فيما إذا باع بلا ثمن، أو باع ما هو غير مملوك كالخمر و الخنزير، و كالتالف شرعا كالغريق و المسروق، أو معدوم قصد تملكه عند وجوده كالثمرة المعدومة، أو قصد تمليك بدله مثلا أو قيمة كما لو باع ما اتلفه زيد على عمرو، أو صالحه اياه بقصد حصول اثر الملك في بدله تحقق مورد الصحة و الفساد، فاذا حكم بفساد شيء من ذلك، ثم شك في أن العقد الخارجي منه أم من الصحيح حمل على الصحيح.
(١) تعليل لغفلة (الشيخ صاحب الجواهر).
و خلاصته أنه إذا شككنا في وجود المرهون حال رجوع المرتهن عن الاذن يكون مآل الرجوع إلى أنه.
هل للرجوع موضوع أم لا؟
فاذا لم يكن له موضوع فالرجوع يكون لغوا، لعدم مصادفة الرجوع محلا يؤثر فيه.
(٢) هذا كلام الشيخ الانصاري و هو استدراك عما افاده من أن التمليك الفاسد شرعا، و الذي يتنزه عنه فعل المسلم هو التمليك الحقيقي، لا ما كان صوريا و لغوا عرفا.
و قد ذكر الاستدراك فلا نعيده.