كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢١ - العبرة بالقدرة في زمان الاستحقاق
يكون بحسب العرف غررا، فالبيع (١) المشروط فيه القبض كالصرف و السلم إذا وقع على عوض مجهول قبل القبض، أو غير مقدور غرر عرفا، لأن (٢) اشتراط القبض في نقل العوضين شرعي، لا عرفي فيصدق الغرر (٣)
- و خلاصته أنه يمكن القول باعتبار القدرة حال ايقاع العقد في بيع الصرف و السلم: ببيان أن المستفاد من الغرر المنفي في الحديث النبوي المذكور في ص ٦٣: هو كل معاملة يرى العرف فيها الغرر، سواء أ كان فيه قبض أم لا، فإنه بمجرد وقوع العقد يرى حصول الملكية، و يرتب عليها آثارها: من البيع، و الهبة، و الوقف.
و من الواضح أن بيع الصرف المشترط فيه التقابض في المجلس.
و السلم المشترط فيهما القبض إذا وقعا على عوض مجهول، أو على شيء غير مقدور: غرر عرفا فيكونان موردين للحديث النبوي فيبطل العقد لأن أكل المال فيهما اكل بالباطل حينئذ.
إذا تعتبر القدرة حال ايقاع العقد في بيع الصرف و السلم.
(١) الفاء تفريع على ما افاده: من أن المنفي هو كل معاملة.
و قد عرفت التفريع عند قولنا في هذه الصفحة: و من الواضح.
(٢) تعليل لغررية بيع الصرف و السلم إذا وقعا على عوض مجهول أو شيء غير مقدور.
(٣) وجه صدق الغرر عرفا هو أن العرف لا يرى اشتراط القبض في نقل العوضين من كل من المتعاقدين إلى صاحبه، لأنه بمجرد وقوع العقد يرى حصول الملكية، و يرتب عليها آثارها كما عرفت.