كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٠ - منها كون التخيير في تعيينه بيد البائع
و نحو ذلك (١).
إلا أنه قد جزم المحقق القمي (٢) (قدس سره) في غير موضع من أجوبة مسائله بأن الاختيار فى التعيين بيد المشتري، و لم يعلم له وجه مصحح.
فيا ليته (٣) قاس ذلك على طلب الطبيعة، حيث إن الطالب لما ملك الطبيعة على المأمور و استحقها منه لم يجز له بحكم العقل مطالبة خصوصية، دون اخرى.
(١) كشاة من شياه، أو ثوب من ثياب، أو دار من دور.
(٢) يأتي شرح حياة هذا المحقق العظيم و مؤلّفه الشريف:
(أجوبة المسائل) إن شاء اللّه تعالى في (أعلام المكاسب).
(٣) من هنا يروم شيخنا الانصاري أن يرد على المحقق القمي فيما افاده فقال:
فيا ليت المحقق القمي قاس الطبيعة المعراة في بيع صاع من الصبرة على طلب الطبيعة في الأوامر و النواهي.
خلاصة هذا الكلام أنه كما أن المولى حينما يأمر عبده بشيء، أو ينهاه عنه إنما يستحق منه بطلبه و بعثه، و الزامه عليه نفس الطبيعة المجردة عن كل شيء، و المعراة عن أية خصوصية، فلا يستحق من العبد سوى الامتثال فى مقام العبودية، و اختيار تطبيق الكلي على الفرد بيد العبد
فاذا لم يستحق شيئا زائدا على اصل الطبيعة فلا معنى لاقتراح المولى خصوصية زائدة على اصل الطبيعة على عبده.
فكذلك فيما نحن فيه: و هو بيع صاع من صيعان الصبرة، لأن المفروض أن البيع قد تعلق بنفس الطبيعة المعراة عن كل خصوصية، و مجردة عن كل مزية: و هو الصاع المبيع من الصيعان.