كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٦ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
المسالك هنا، و شرح القواعد، و حاشيتهما للمحقق الثاني و الشهيد عند قول العلامة:
و المراد بالمكيل و الموزون هنا (١) جنسه و إن لم يدخلاه، لقلته كالحبة و الحبتين من الحنطة، أو لكثرته كالزبرة.
و لازم ذلك: يعني اشتراط دخول الربا في جنس باشتراط الكيل و الوزن في صحة بيعه أنه إذا ثبت الربا في زماننا في جنس، لثبوت كونه مكيلا، أو موزونا على عهد رسول (صلى اللّه عليه و آله) لزم أن لا يجوز بيعه جزافا، و إلا (٢) لم يصدق ما ذكروه: [٨٧] من اشتراط الربا باشتراط التقدير في صحة بيعه.
و بالجملة فتلازم الحكمين: اعني دخول الربا في جنس، و اشتراط بيعه بالكيل، أو الوزن مما لا يخفى على المتتبع في كتب الأصحاب.
و حينئذ (٣) فنقول: كل ما ثبت كونه مكيلا، أو موزونا
(١) اي المناط في كون الشيء مكيلا أو، موزونا في شروط العوضين هو جنس المكيل، أو الموزون.
فكل جنس من شأنه أن يوزن فهو موزون.
و كل جنس من شأنه أن يكال فهو مكيل.
و لا مدخلية للوزن و الكيل في جنس المكيل و الموزون.
سواء أ كان جنس المكيل، أو الموزون قليلا كالحبة و الحبتين أم كثيرا كالزبرة التي هي القطعة العظيمة من الحديد.
(٢) اي و إن لم يثبت الربا في جنس في زماننا، لعدم ثبوت كون الجنس مكيلا، أو موزونا في عهد الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
(٣) اي و حين أن قلنا: إن المناط في مكيلية الشيء و موزونيته-
[٨٧]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب