كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٠ - الثاني أن يراد به بعض مردد بين ما يمكن صدقه عليه من الأفراد المتصورة في المجموع
غير مجهول، إذ لا تعين له في الواقع حتى يجهل، و المنع (١) عن بيع المجهول و لو لم يلزم غرر غير مسلم.
نعم وقع في معقد بعض الاجماعات ما يظهر منه صدق كلتا المقدمتين (٢).
ففي السرائر (٣) بعد نقل الرواية التي رواها في الخلاف على جواز بيع عبد من عبدين قال:
إن ما اشتملت عليه الرواية مخالف لما عليه الامة بأسرها، مناف لاصول مذهب أصحابنا و فتاواهم و تصانيفهم، لأن (٤) المبيع إذا كان مجهولا كان المبيع باطلا بغير خلاف، انتهى (٥).
و عن الخلاف (٦) في باب السلم أنه لو قال: اشتري منك احد هذين العبدين، أو هؤلاء العبيد لم يصح الشراء.
دليلنا أنه (٧) بيع مجهول فيجب أن لا يصح، و لأنه بيع غرر
(١) هذا تعليل لمنع الكبرى.
(٢) و هما: الصغرى و الكبرى.
(٣) من هنا اخذ الشيخ في ذكر ما ظهر من كلمات بعض الأعلام في معقد اجماعاتهم على صدق كلتا المقدمتين: الصغرى و الكبرى.
(٤) جملة: لأن المبيع إذا كان مجهولا كان البيع باطلا دليل على صدق الصغرى، و الكبرى المذكورتين في الهامش ٢ ص ٢٦٩.
(٥) اي ما افاده ابن ادريس في السرائر.
و راجع (الخلاف) الطبعة الحروفية الجزء ٢. ص ١٧.
(٦) هذا هو الكلام الثاني الظاهر من كلمات بعض الأعلام في صدق كلتا المقدمتين.
(٧) جملة: إنه بيع مجهول فيجب أن لا يصح، و لأنه بيع غرر-