كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
يشهد به عطف المرتهن على الراهن.
مع ما ثبت في محله: من وقوع تصرف المرتهن موقوفا، لا باطلا.
و على تسليم الظهور (١) في بطلان التصرف رأسا فهي موهونة بمصير جمهور المتأخرين على خلافه.
هذا كله مضافا إلى ما يستفاد من صحة نكاح العبد بالاجازة، معللا بأنه لم يعص اللّه و إنما عصى سيده (٢)، اذ المستفاد منه (٣) أن كل عقد كان النهي عنه لحق الآدمي يرتفع المنع (٤).
في الحديث المشار إليه في الهامش ٤ ص ٩
فكما أن المرتهن ممنوع عن التصرف في الرهن بالاستقلال، و بدون مراجعة الراهن.
كذلك يراد من المنع من تصرف الراهن في الرهن التصرف الاستقلالي لمكان العطف، فاتحد الملاك في المعطوف و المعطوف عليه.
(١) أي و على تسليم ظهور الأخبار المذكورة في الهامش ٤ ص ٩.
على بطلان بيع الراهن رأسا و من أصله، و لا يتوقف على اجازة المرتهن.
نقول: إن تلك الأخبار موهونة، لذهاب جمهور الفقهاء من المتأخرين على خلاف ذلك الظهور.
(٢) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٤ ص ٥٢٣ الباب ٢٤ الحديث ٢.
(٣) أي من الحديث الوارد في صحة نكاح العبد بالاجازة المشار إليه في الهامش ٢
(٤) أي يرتفع المنع عن نكاح العبد بدون اجازة سيده بعد اجازته، لأنه لم يعص اللّه عز و جل حتى يكون نكاحه فاسدا من أصله.-