كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٤ - مسألة من شروط العوضين العلم بقدر الثمن
[مسألة من شروط العوضين: العلم بقدر الثمن]
(مسألة):
المعروف أنه يشترط العلم بالثمن قدرا.
فلو باع بحكم احدهما (١) بطل اجماعا كما عن المختلف [٧٠] و التذكرة ٧١ و اتفاقا كما عن الروضة (٢)، و حاشية الفقيه للسلطان (٣).
و في السرائر ٧٢ في مسألة البيع بحكم المشتري إبطاله: بأن كل مبيع لم يذكر فيه الثمن فإنه باطل بلا خلاف بين المسلمين.
و الاصل في ذلك (٤) حديث نفي الغرر المشهور بين المسلمين (٥).
(١) أى بحكم البائع، أو المشتري بعد المعاوضة: بأن يتبانيا على حكم أحدهما في مقدار الثمن و تعيينه، و يكون الحكم نافذا في البيع و ماضيا فيه و مؤثرا.
(٢) راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٣ ص ٢٦٤ عند قول الشهيدين (قدس سرهما):
فلا يصح البيع بحكم أحد المتعاقدين، أو أجنبي اتفاقا.
و أما منشأ الاتفاق فالظاهر هو الحديث النبوى المشهور بين المسلمين قاطبة الّذي مر ذكره في ص ٦٣ و ص ٩٠ أكثر من مرة: و هو نهي النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عن بيع الغرر، و عن بيع ما ليس عندك.
و لا شك أن الغرر بجميع معانيه المحتملة التي ذكرها الشيخ (قدس سره) في ص ٦٤- ٦٥- ٦٦- ٦٧ مستلزم للجهالة في البيع بحكم أحد المتعاقدين.
(٣) يأتي شرح حياة هذا العملاق في (أعلام المكاسب) إن شاء اللّه تعالى.
(٤) أى في اشتراط العلم بالثمن قدرا، و أن الحكم بأحد المتعاقدين باطل.
(٥) أشير إلى هذه الشهرة في الهامش ٢ من هذه الصفحة عند قولنا-
[٧٠] ٧٠- ٧١- ٧٢- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب