كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٧ - الفرع الثاني لو اتّفقا على التغيّر بعد المشاهدة، و وقوع العقد على الوصف المشاهَد، و اختلفا في تقدّم التغيّر على البيع ليثبت الخيار، و تأخّره عنه
الحق المعلوم.
(و بعبارة اخرى) الشك هنا (١) في وصول الحق، و هناك (٢) في حقه الواصل، و مقتضى الاصل في المقامين عدم اللزوم.
و من ذلك (٣) يعلم الكلام فيما لو كان مدّعي الخيار هو البائع بأن اتفقا على مشاهدته مهزولا، و وقوع العقد على المشاهد، و حصل السمن و اختلفا في تقدمه على البيع، ليثبت الخيار للبائع.
(١) اي في الفرع الثاني في وصول الحق، لأن المتبايعين متفقان في التغير، لكنهما مختلفان في التقدم و التأخر، فالشك في وصول الحق إلى المشتري.
(٢) اي في الفرع الاول في وصول حق المشتري إليه، لأنهما مختلفان في التغير، فالمشتري يدعي التغير و البائع ينكره فيكون الشك في حق المشتري الواصل إليه.
هل هو هذا الموجود أم العين المشتملة على الصفة المفقودة؟
فالاصل عدم وصول حقه إليه فيكون القول قوله كما عرفت.
(٣) اي و مما قلناه في الفرع الثاني: من أن المشتري لو ادعى الخيار يعلم حال البائع لو كان مدعيا للخيار.
فكل ما قلناه هناك: من جريان الاصول المذكورة و عدمه و أن القول قول المشتري يأتي هنا.
خذ لذلك مثالا.
لو اتفق البائع و المشتري على مشاهدة المبيع مهزولا و وقع العقد على هذا العنوان، و بعد العقد ادعى البائع أن المبيع صار سمينا قبل البيع و انا لا اعلم به فالخيار لي.
و ادعى المشتري أن السمن صار بعد العقد و وقع في ملكي فليس-