كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦١ - مسألة إذا جنى العبد خطاء صح بيعه
المقابل، انتهى (١).
لكن ظاهر العلامة في غير هذا المقام، و غيره (٢) هو أن البيع بنفسه التزام بالفداء.
و لعل وجهه (٣) أنه يجب على المولى، حيث تعلق بالعبد و هو مال من أمواله و في يده حق يتخير المولى في نقله عنه إلى ذمته: بأن يوفي حق المجني عليه.
إما من العين، أو من ذمته، فيجب عليه إما تخليص العبد من المشتري بفسخ أو غيره، و إما أن يفديه من ماله.
فاذا امتنع المشتري من ردّه و المفروض عدم سلطنة البائع على اخذه قهرا للزوم الوفاء بالعقد وجب عليه دفع الفداء.
و يرد عليه (٤) أن فداء العبد غير لازم قبل البيع، و بيعه ليس اتلافا له حتى يتعين عليه الفداء، و وجوب الوفاء بالبيع لا يقتضي إلا رفع يده، لا رفع يد الغير.
بل هذا أولى بعدم وجوب الفك من الرهن الذي تقدم في آخر المسألة (٥) الخدشة في وجوب الفك على الراهن بعد بيعه، لتعلق
- فلو كانت دية الجاني تقابل نصف قيمة العبد فالرهن يكون صحيحا بالنسبة إليه، و هكذا
(١) أي ما افاده العلامة في كتاب الرهن من القواعد.
(٢) أي و غير العلامة من الفقهاء.
(٣) أي وجه هذا الالتزام الذي افاده العلامة.
(٤) أي على ما افاده العلامة في هذا المقام.
(٥) أي في مسألة بيع العبد المرهون في ص ٤٧ بقوله: و أما دفع.