كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٤ - القدرة على التسليم شرط بالتبع و المقصد الأصلي هو التسلم
و لو كانت مدة التعذر غير مضبوطة عادة كالعبد المنفذ إلى الهند لأجل حاجة لا يعلم زمان قضائها ففي الصحة إشكال: من (١) حكمهم بعدم جواز بيع مسكن المطلقة المعتدة بالإقرار (٢)، لجهالة (٣) وقت تسليم العين.
و قد تقدم بعض الكلام فيه في بيع الواقف الوقف المنقطع (٤).
- لأن صورة الجهل خارجة عن أطار البحث.
(١) تعليل للاشكال في مدة التعذر إذا كانت غير مضبوطة.
أي إنما نستشكل في صحة عقد ما لو علق على مدة غير مضبوطة لحكم الفقهاء بعدم جواز بيع مسكن المرأة المطلقة المعتدة بالأقراء، لجهالة مدة الأقراء، لأن أقل الحيض ثلاثة أيام، و أقل الطهر عشرة أيام و بينهما مجهول.
و هذا الجهل مستلزم لجهالة وقت تسليم العين إلى المشتري.
و من هذا الحكم نستكشف عدم صحة بيع ما كانت مدة التعذر فيه غير مضبوطة، لتنقيح المناط.
و أقراء جمع قرء، و القرء من الأضداد يراد منه معنيان متضادان و هما:
الطهر و الحيض.
(٢) التقييد بالأقراء لاخراج المرأة المعتدة بالمدة المعينة كالتي مات عنها بعلها، فإنها تعتد عدة الوفاة: و هي أربعة أشهر و عشرة أيام سواء دخل بها زوجها أم لا، و سواء بلغت سن اليأس أم لا، فإن البيع في هذه المدة صحيح، لكونها معلومة.
(٣) تعليل لعدم جواز بيع مسكن المرأة المطلقة المعتدة بالأقراء.
و قد عرفته عند قولنا في الهامش ١ من هذه الصفحة: لجهالة وقت تسليم العين
(٤) راجع (المكاسب) من طبعتنا الحديثة. الجزء ١٠ ص ٢٧٣-