كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٨ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
إلا (١) أن يقال: إن وجود الناقل لا يكفي في سلطنة البائع على الثمن، بناء على ما ذكره العلامة في أحكام الخيار من التذكرة (٢) و لم ينسب خلافه إلا إلى بعض الشافعية: من عدم وجوب تسليم الثمن و المثمن في مدة الخيار و إن تسلم الآخر.
و حينئذ (٣) فالشك في ثبوت الخيار يوجب الشك في سلطنة البائع على اخذ الثمن، فلا (٤) مدفع لهذا الوجه إلا أصالة عدم سبب
- ملكه حتى يقدم قوله:
(١) من هنا يروم الشيخ العدول عما افاده: من عدم تقديم قول المشتري، و يريد اثبات تقديم قوله.
حاصل العدول أنه إذا قلنا بعدم وجوب تسليم الثمن و المثمن في زمن الخيار و إن تسلم الآخر فلا تثبت سلطنة للبائع على الثمن بمجرد العقد و قبل مضي زمن الخيار، فاذا لم تحصل سلطنة للبائع فلا يكون الثمن الموجود في يد المشتري ملكا للبائع حتى تثبت يد البائع عليه.
إذا تكون سلطنة المشتري على الثمن باقية فيقدم قوله.
(٢) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٤٢٠ عند قول العلامة: الثالث لا يجب على البائع.
(٣) أي و حين أن قلنا بعدم ثبوت سلطنة للبائع على الثمن بمجرد العقد و قبل مضي زمن الخيار.
(٤) الفاء تفريع على ما افاده: من أن الشك في ثبوت الخيار موجب للشك في سلطنة البائع على الثمن أي ففي ضوء ما ذكرنا فلا شيء يدفع هذا الإشكال: و هو عدم ثبوت سلطنة للبائع على الثمن المسبّب من الشك في ثبوت الخيار: سوى أصالة عدم سبب الخيار و سبب الخيار هو عدم وصول حق المشتري إليه.