كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٩ - منها ما اشتهر عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله من قوله «لا تبع ما ليس عندك»
أخص من المدعى، لأن (١) ما يمتنع تسليمه عادة كالغريق في بحر يمتنع خروجه منه عادة، و نحوه ليس في بيعه خطر، لأن الخطر إنما يطلق في مقام تحتمل السلامة فيه و لو ضعيفا.
لكن هذا الفرد (٢) يكفي في الاستدلال على بطلانه بلزوم السفاهة [٣٤] و كون اكل الثمن في مقابله اكلا للمال بالباطل، بل لا يعدّ مالا عرفا و إن كان ملكا فيصح عتقه و يكون لمالكه لو فرض التمكن منه إلا أنه لا ينافي سلب صفة التمول منه عرفا، و لذا (٣) يجب على غاصبه رد تمام قيمته إلى المالك فيملكه مع بقاء العين على ملكه على ما هو ظاهر المشهور.
[ثمّ إنّه ربما يستدلّ على هذا الشرط بوجوه أُخر:]
ثم إنه ربما يستدل على هذا الشرط (٤) بوجوه أخر:
[منها: ما اشتهر عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله من قوله: «لا تبع ما ليس عندك»]
(منها) (٥): ما اشتهر عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) من قوله:
(١) تعليل لأخصية الدليل من المدعى و قد عرفته عند قولنا في الهامش ٢ ص ٨٨: و أما وجه أخصية الدليل.
(٢) و هو بيع العبد الغريق المشرف على الهلاك الذي ليس فيه أيّ خطر.
من هنا يروم الشيخ ادخال الغرر المذكور في أطار البيع الغرري و إن كان الدليل أخص من المدعى.
و قد ذكر كيفية دخوله في الإطار في المتن فلا نعيده.
(٣) تعليل لكون سلب صفة المالية عن العبد الغريق المشرف على الهلاك لا ينافي ملكيته.
(٤) و هو اعتبار القدرة على وجوب تسليم المبيع.
(٥) أى من تلك الوجوه الاخر المستدل بها على اعتبار القدرة-
[٣٤]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب