كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
و أما المالك المحجور عليه فهو عاص للّه بالأصالة بتصرفه، و لا يقال: إنه عصى المرتهن، لعدم (١) كونه مالكا [١٢]، و إنما (٢) منع اللّه من تقويت حقه بالتصرف.
و ما ذكرناه (٣) جار في كل مالك متول لأمر نفسه إذا حجر على ماله لعارض كالمفلس و غيره، فيحكم بفساد الجميع (٤).
- بطلان العقد.
بخلاف المالك المحجور عليه، فإن التعليل المذكور لا يجري فيه، لأنه عاص للّه عز و جل بتصرفه في الرهن تصرفا مستقلا و بالأصالة لا أنه عاص للمرتهن حتى يكون بيعه صحيحا.
(١) تعليل لكون الراهن البائع عاصيا للّه عز و جل، لا للمرتهن أي الراهن البائع غير مالك للرهن كما علمت.
(٢) تعليل لمنع اللّه عز و جل المالك الراهن عن بيعه للرهن
و خلاصته أن منع الباري عز و جل الراهن إنما كان لأجل عدم تفويت حق المرتهن و تضييعه، لأنه ببيعه الرهين بدون استجازة من المرتهن قد ضيع حق المرتهن، فحفاظا لحقه منع اللّه جل شأنه عن بيعه.
(٣) و هو أن الراهن البائع عاص للّه عز و جل لا للمرتهن فيكون بيعه فاسدا و باطلا، فعصيان اللّه جل شأنه علة تجري في حق كل من يملك شيئا، لكنه منع عن التصرف فيه، للحجر على ماله لعارض.
كما في المفلّس، و السفيه، و الواقف، و المولى المستولد أمته، فإن هؤلاء لو تصرفوا في أموالهم بالبيع، أو الهبة، أو الوقف عدّ تصرفهم باطلا، لكونهم عاصين اللّه عز و جل.
(٤) أي معاملة السفيه، و المفلّس، و الراهن، و غيرهم.
[١٢]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب