كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٩ - الإيراد على الصحيحة و الجواب عنه
الزرع قائما: يبعد (١) إرادة هذا المعنى (٢)، فتأمل (٣).
و أما الحكم (٤) بعدم تصديق البائع فمحمول على شرائه، سواء زاد أم نقص، خصوصا إذا لم يطمئن بتصديقه، لا شراؤه (٥) على أنه القدر المعين الذي اخبر به البائع، فإن هذا لا يصدق عليه الجزاف.
و هذا المقدار يكفي في صدق تنويع الطعام إلى قسمين:
قسم يكال، و قسم لا يكال.
(١) الجملة مرفوعة محلا خبر لاسم إن في قوله في ص ١٨٨:
اللهم إلا أن يقال: إن وصف الطعام.
و عرفت معنى هذه الجملة عند قولنا في الهامش ٢ ص ١٨٨:
و خلاصته أن وصف.
(٢) و هو أن قول البائع: ابتع مني هذا العدل الآخر كناية عن كون العدل الآخر مكيلا كما عرفته.
(٣) الظاهر أن الامر بالتأمل اشارة إلى أن وصف الطعام بالمكيل ليس لتنوعه، بل للاشارة إلى علة الحكم، و أنه لا يجوز بلا كيل حيث إنه من المكيل.
(٤) اي و أما حكم الامام (عليه السلام) بعدم تصديق البائع، و أنه لا بد من كيل العدل الآخر في قوله: لا يصلح إلا أن يكيل، مع أن المشهور كما عرفت تصديق البائع:
فمحمول على شراء المشتري هذا المكيل، أو الموزون، سواء أ كان زائدا عن المقدار المقرر أم ناقصا عنه، و لا سيما إذا لم يكن للمشتري وثوق و اطمئنان بقول البائع.
(٥) اي و ليس حكم الامام (عليه السلام) بعدم تصديق البائع في إخباره عن كون العدل الاخر مكيلا محمولا على صورة شراء المشتري-