كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
فالقول (١) بالبطلان هنا كما اختاره أساطين الفقهاء هو الأقوى.
انتهى كلامه (٢) رفع مقامه.
و يرد (٣) عليه بعد منع الفرق في الحكم بين بيع ملك الغير على وجه الاستقلال، و بيعه (٤) على وجه النيابة.
(١) هذا من متممات كلام المحقق التستري في المقابيس.
و الفاء هنا فاء النتيجة أي ففي ضوء ما ذكرنا: من الفرق بين عصيان الخالق في أنه مبطل للعقد، و عصيان المخلوق في أنه غير مبطل للعقد ظهر بطلان بيع الراهن الرهن قبل الاستجازة من المرتهن.
و كذا كل عقد صدر من المالك المحجور على ماله كالمفلّس، و السفيه و مولى الأمة المستولدة، حيث إن النهي في هذه الموارد نهي مولوي تعبدي.
(٢) هذا كلام شيخنا الأنصاري أي انتهى ما افاده المحقق التستري في هذا المقام في المقابيس.
(٣) من هنا يروم الشيخ في الرد على ما افاده المحقق التستري حرفيا.
خلاصة هذا الكلام أننا قبل الايراد على المحقق التستري نمنع الفرق بين بيع الفضولي، و المرتهن على وجه الاستقلال في كونهما باطلين.
و بين بيعهما على وجه النيابة عن المالك في أنهما صحيحان، لأن البيع في كلتا الحالتين باطل لا محالة.
فما أفاده من الفرق بقوله في ص ١٨: فإن وقع بطريق الاستقلال لا على وجه النيابة عن المالك فالظاهر أنه كذلك، و إلا فلا يعد تصرفا يتعلق به النهي: ممنوع.
(٤) و كلمة و بيعه بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله في ص ٢٥: