كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٥ - التقدير بغير ما تعارف تقديره به مستقلا
(عليه السلام) أنه سئل عن اجوز لا نستطيع أن نعده فيكال بمكيال، ثم يعد ما فيه، ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد؟
قال: لا بأس به (١)، فإن (٢) ظاهر السؤال اعتقاد السائل عدم جواز ذلك في غير حال الضرورة، و لم يردعه الامام (عليه السلام) بالتنبيه، على أن ذلك (٣) غير مختص بصورة الاضطرار.
لكن التقرير (٤) غير واضح فلا تنهض الرواية لتخصيص العمومات (٥)، و لذا (٦) قوى في الروضة الجواز مطلقا.
(١) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢، ص ٢٥٨ الباب ٧، الحديث ١.
(٢) هذا وجه المنافاة و قد عرفته في الهامش ٤ ص ٢١٠ عند قولنا و خلاصته أن الاكتفاء بالتقدير.
(٣) و هي صحة بيع ما كان معدودا بالوزن، أو الكيل إذا صار احدهما طريقا إلى معرفة المعدود.
(٤) اي تقرير الامام (عليه السلام): و هو عدم إنكاره على السائل:
بأن يقول له: لا اختصاص لجعل الكيل طريقا بصورة التعذر:
غير واضح على اختصاص الجواز بصورة الاضطرار و الاعتذار.
(٥) الدالة على صحة بيع ما كان معدودا بالوزن، أو الكيل إذا صار احدهما طريقا إلى معرفة المعدود.
و المراد من العمومات قوله تعالى:
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ- و أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ، إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ.
(٦) اي و لاجل أن تقرير الامام (عليه السلام) غير واضح، و لا ينهض لتخصيص العمومات المذكورة الدالة على الجواز مطلقا قوى-