كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
المجيز مالكا للمبيع، نافذ الاجازة يوجب تملك مالكين لملك واحد قبل الاجازة.
و أما (١) ما يلزم في مسألة من باع شيئا ثم ملكه فلا يلزم في مسألة اجازة المرتهن.
نعم يلزم (٢) في مسألة فك الرهن.
- ملكه، لأن فرض كون المجيز مالكا للمبيع، و الاجازة منه كاشفة عن سبق الملك للمشتري بالعقد للواقع من البائع للفضولي: يوجب تملك مالكين لملك واحد في آن واحد قبل الاجازة.
(١) جواب عن التنظير الذي ذكره المتخيل بقوله: في ص ٣٢ و هذا نظير ما تقدم.
و خلاصته: أن تنظير ما نحن فيه بمن باع شيئا ثم ملكه في غير محله لأن هنا ليس مالكان يملكان ملكا واحدا حتى يلزم المحذور المذكور إذ المالك هو البائع الراهن، و المرتهن ليست له ملكية بالنسبة إلى الملك المرهون حتى يصبح الملك لشخصين.
نعم إن للمرتهن حقا في الملك الرهين عنده بهذا الحق يتوقف بيع الراهن على اجازة المرتهن، فاذا اجاز صح البيع و مضى.
فما يلزم في مسألة من باع شيئا ثم ملكه: من كون الملك لشخصين في آن واحد لا يلزم في بيع الراهن الرهن.
(٢) اي الإشكال المذكور: و هو كون الملك لشخصين إنما يلزم في فك الرهن، بناء على كون الاجازة كاشفة.
بيان ذلك أن البائع لما باع ملكه الرهين فقد اصبح الملك للمشتري بناء على الكشف فيكون الملك إذا مشتركا بينهما إلى أن يجيز المرتهن البيع، ففي فترة زمن صدور الاجازة يصدق الاشتراك المذكور.