كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٠ - الفرع الثاني لو اتّفقا على التغيّر بعد المشاهدة، و وقوع العقد على الوصف المشاهَد، و اختلفا في تقدّم التغيّر على البيع ليثبت الخيار، و تأخّره عنه
شرعا، فاذا فرضنا أنه عقد على شيء معدوم في الواقع فلا تاثير له عقلا في تمليك العين، لأن تمليك المعدوم لا على قصد تمليكه عند الوجود، و لا على قصد تمليك بدله مثلا أو قيمة غير معقول
و مجرد انشائه باللفظ لغو عرفا يقبح مع العلم، دون الجهل بالحال.
فاذا (١) شككنا في وجود العين حال العقد فلا يلزم من الحكم بعدمه فعل فاسد من المسلم، لأن (٢) التمليك الحقيقي غير متحقق و الصّورى و إن تحقق لكنه ليس بفاسد، إذ اللغو فاسد عرفا اى قبيح إذا صدر عمن علم بالحال.
- تمليك المعدوم لا على قصد تمليكه عند الوجود، و لا على قصد تمليك بدله مثلا، أو قيمة غير معقول بمجرد انشائه باللفظ، لأنه لغو عرفا فيقبح مع العلم به، لا مع الجهل.
و الحاصل أن العقد لم يقع اصلا إذا لم يكن المبيع الشخصي موجودا حين العقد، لا أنه يقع فاقدا لبعض شروطه.
(١) الفاء تفريع على ما افاده: من أن العقد على الشيء المعدوم لا تأثير له عقلا، و أن العقد لا يقع اصلا.
و خلاصته أنه في صورة الشك في وجود العين حين صدور العقد لا يلزم من الحكم بعدم وجود العين صدور فعل فاسد من المسلم حتى يقال: إن المسلم بما أنه مسلم لا يصدر منه الفعل الفاسد، فما يصدر عنه لا بد أن يكون صحيحا، لحمل فعله على الصحة.
(٢) تعليل لكون ما يصدر من المسلم لا يلزم أن يكون فاسدا.
و خلاصته: أن التمليك الحقيقي غير صادر من المسلم، لأنه في صورة الشك في وجود العين لا يمكن إنشاء تمليك العين جدا و جزما لعدم قابلية المعدوم للتمليك.