كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧ - ظاهر كل من قال بلزوم العقد هو الكشف
فالوفاء (١) بمقتضى الرهن غير مناف للوفاء بالبيع.
و يمكن (٢) أن يقال: إنه إنما يلزم الوفاء بالبيع: بمعنى عدم جواز نقضه.
و أما دفع حقوق الغير (٣)
- لا يتحقق في الخارج، و لا يترتب عليه الاثر: و هو النقل و الانتقال إلا بفك الرهن، لأن تمامية الوفاء بالعقد الثاني، و تشخصه في الخارج موقوف على الفك و منوط به، لتعلق حق المرتهن بالرهن فيكون حقه أسبق من حق المشتري فيقدم فيجب الفك لا محالة.
(١) الفاء تفريع على ما افاده: من وجوب فك الرهن على الراهن في قوله في ص ٤٦: نعم يمكن أن يقال بوجوب فكه أي ففي ضوء ما ذكرنا فلا تنافي بين الوفاء بمقتضى الرهن و هو وجوب فكه.
و بين الوفاء بمقتضى العقد الجديد: و هو عدم جواز فسخه و إبطاله من قبل الراهن، فهما غير متضادين حتى لا يمكن اجتماعهما.
(٢) مقصود الشيخ (قدس سره) من قوله هذا: و يمكن أن يقال هدم ما افاده: من وجوب فك الرهن على الراهن بقوله في ص ٤٦:
نعم يمكن أن يقال.
و خلاصته أن الواجب على الراهن البائع هو الوفاء بمقتضى العقد:
بأن لا يفسخه و لا يبطله و لا ينقضه.
و أما دفع حق المرتهن، و رفع سلطنته عن الرهن فليس بواجب عليه حتى يتمكن المشتري من التسلط على المبيع، للزوم البيع بنفس العقد الصادر من الراهن، و بمجرد وقوعه منه فلا يحتاج اللزوم إلى شيء آخر: و هو فك الرهن.
(٣) و هو المرتهن كما عرفت آنفا.