كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٣ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
و عموم (١): إن الناس مسلّطون على أموالهم، بناء (٢) على أنها تدل على عدم تسلّط المشتري على استرداد الثمن من البائع، لأن (٣) المفروض صيرورته ملكا، إذ (٤) لا يخفى عليك أن هذه العمومات مخصصة قد خرج عنها بحكم أدلة الخيار المال الذي لم يدفع عوضه الذي وقع المعاوضة عليه إلى المشتري، فاذا شك في ذلك فالاصل عدم دفع العوض و هذا هو الذي تقدم: من أصالة عدم وصول حق المشتري إليه، فإن عدم وصول حقه إليه يثبت موضوع خيار تخلف الوصف.
(فإن قلت (٥)): لا دليل على كون الخارج عن العمومات
(١) هذا ثالث الاصول العملية، و قد اشير إليه في الجزء ٦ من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة ص ١٠٩ فراجع.
(٢) تعليل لاقتضاء العمومات المذكورة لزوم العقد فيما نحن فيه و خلاصته أن الاقتضاء المذكور مبني على دلالة العمومات المذكورة على عدم تسلط المشتري على استرداد الثمن من البائع.
(٣) تعليل لعدم تسلط المشتري على استرداد الثمن من البائع.
(٤) تعليل لكون التمسك بالعمومات المذكورة لا يفيد في المقام.
و خلاصته أن العمومات المذكورة لم تبق على عمومها، لأنها مخصصة بما إذا لم يدفع حق المشتري إليه.
و هنا نشك في وصول الحق إليه فنجري أصالة عدم الوصول إليه فيثبت التخصيص، فيكون دليل الخاص حاكما على العام فلا يمكن التمسك بالعمومات المذكورة على افادتها اللزوم فيما نحن فيه، فيثبت موضوع خيار تخلف الوصف للمشتري باستصحاب عدم وصول حقه إليه.
(٥) خلاصة إن قلت أننا لا نقبل خروج عنوان عدم وصول حق المشتري إليه عن تحت تلك العمومات المذكورة الدالة على لزوم-