كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
و منع (١) اقتضاء مطلق النهي لا لأمر خارج للفساد (٢).
أولا أن (٣) نظير ذلك يتصور في بيع الراهن، فإنه قد يبيع رجاء لاجازة المرتهن، و لا ينوي الاستقلال.
و قد يبيع (٤).
بين بيع أي و بعد منع الفرق بين بيع ملك الغير على وجه النيابة.
(١) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله في ص ٢٥: بعد منع الفرق أي و بعد منع اقتضاء مطلق النهي المتعلق بامر داخل على فساد المنهي عنه: و هو الحكم الوضعي، بل يدل على الحكم التكليفي فقط كما في البيع وقت النداء، فإن البيع ليس فاسدا في وقت النداء، بل حرام.
(٢) الجار و المجرور متعلق بكلمة اقتضاء.
(٣) كلمة إن مع أسمها مرفوعة محلا فاعل لقوله في ص ٢٥:
و يرد عليه.
هذه بداية الشروع في الايراد على المحقق التستري على ما افاده في المقابيس.
و قد أورد عليه الشيخ إيرادين:
(الأول): أن بيع الراهن الرهن نظير بيع الفضولي في كونه متوقفا على الاجازة، فإن اجاز المرتهن البيع صح و إلا فلا.
فليس في هذا البيع أي محذور سوى توقفه على الاجازة و هو أمر ممكن ليس بمحال.
و لا يقصد الراهن من بيعه هذا الاستقلال، و عدم الاعتناء بالمرتهن في الاستجازة منه، بل يقصد من بيعه رجاء حصول الاجازة.
(٤) في الواقع هذا تعليل لعدم قصد الراهن بيع الرهن بالاستقلال.-