كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٤ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
لكون الاعتبار في التقدير بعادة الشرع: بوجوب (١) حمل اللفظ على المتعارف عند الشارع.
و لكون (٢) المرجع فيما لم يعلم عادة الشرع هي العادة المتعارفة في البلدان: بأن (٣) الحقيقة العرفية هي المرجع عند انتفاء الشرعية.
و لكون المرجع عادة كل بلد إذا اختلف البلدان:
بأن العرف الخاص قائم مقام العام عند انتفائه (٤)،
- (ثانيهما): أن المرجع عند عدم العلم بعادة الشرع هي العادة المتعارفة، لأن الحقيقة العرفية هي المرجع عند انتفاء الحقيقة الشرعية و بعد انتفاء الحقيقة العرفية فالمرجع هو للعرف الخاص.
كما أن المرجع عند اختلاف البلدان هو عادة كل مدينة.
و أما وجه ضعف هذا التمسك هو عدم تحمل اللفظ الواحد لأكثر من معنى واحد، لأنه إذا قصد من لفظ ما يكال و ما يوزن الكيل و الوزن في زمن الشارع، لوجوب حمل اللفظ على المتعارف عنده:
فلا مجال حينئذ لارادة معنى آخر منهما: و هو إرادة المكيل و الموزون المتعارفين في العرف العام، و في جميع البلاد، أو في العرف الخاص.
و إن اريد منهما ما يكون مكيلا و موزونا في العرف العام فلا مجال لاحتمال أن المراد من المكيل و الموزون ما كان مكيلا و موزونا في عهده (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
(١) هذا هو الامر الاول المشار إليه في الهامش ٤ ص ٢٣٣.
(٢) هذا هو الامر الثاني المشار إليه في هذه الصفحة.
(٣) الباء في بأن الحقيقة العرفية بيان لكون الحقيقة العرفية هي القائمة مقام الحقيقة الشرعية عند انتفائها.
(٤) اي عند انتفاء العرف العام.