كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٩ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
فقد قيل (١): إن الموجود في كلام الأصحاب اعتبار الكيل و الوزن فيما بيع بهما في زمن الشارع.
و حكم الباقي في البلدان ما هو المتعارف فيهما، فما (٢) كان مكيلا
- و كذلك الذرع، فإن معناه هو القياس اي قياس مقدار من القماش، أو الارض بآلة مهيأة لذلك.
و يعبر عن تلك الآلة في عصرنا الحاضر ب:
متر- سانتيمتر- فوت- انج.
و في القرون الماضية يعبر عنها ب: ذرع- ذراع.
إذا عرفت ذلك فاللازم علينا حينئذ البحث عن تلك الصغريات و مصاديقها حتى تطبق عليها الكبريات المذكورة.
فنحن نتبع الشيخ فيما افاده حول الصغريات و المصاديق حرفيا و نذكرها في أماكنها.
(١) من هنا اخذ الشيخ في نقل أقوال الفقهاء في صغريات تلك الكبريات فقال: و قد قيل.
خلاصة هذا القيل: أن الاعتبار و المناط في مكيلية الشيء، أو موزونيته، أو معدوديته، أو مذروعيته: هو كون الشيء مكيلا، أو موزونا، أو معدودا، أو مذروعا في عهد الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
فكل ما كان كذلك، و علم أنه مكيل، أو موزون في عهده (صلى اللّه عليه و آله) يباع مكيلا، أو موزونا لا محالة.
و أما حكم باقي الأجناس و الأشياء التي تكون في البلدان فيكون تابعا لما هو المتعارف في تلك البلاد.
(٢) الفاء تفريع على ما افاده من أن حكم باقي الأجناس-