كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٠ - الفرق بين هذا الوجه، و الوجه الثاني
و تبعه (١)
- نعم لو انتهى الامر إلى الالتزام بصحة لجزء الذي لا يتجزى فلا محيص إلا عن القول بأن كل واحد منهما مالك الجزء معين، أو مالك لتمام هذا الجزء.
و على هذه المسالك يبتنى القولان في قسمة المشاع: من إنها بيع أو افراز حق، فإن كونها افراز حق ملازم لأن يكون كل واحد شريكا مع الآخر في كل جزء بحسب نسبة الملك: بأن يكون نصفه، أو ثلثه، أو غير ذلك من الكسور لاحد الشريكين، و الباقي للآخر.
و حيث إن النصف من كل جزء امر كلي قابل للانطباق على النصف من أي طرف من الجسم فبالقسمة يميز و يخرج عن الإبهام و الكلية و يعين في الطرف الشرقي، أو الغربي، و كونها بيعا ملازم لأن يبيع كل واحد اضافته بالنسبة إلى هذا الجزء باضافته بالنسبة إلى الجزء الآخر.
و بالجملة من التزم بالجوهر الفرد، و الجزء الذي لا يتجزى فإما أن يلتزم بأن كل جزء له مالكان حتى يمكنه تصور الاشاعة.
و إما أن يلتزم بأن بعض الأجزاء بتمامه ملك لاحد الشريكين واقعا و بعضه بتمامه ملك للآخر كذلك، إلا أنه غير متميز خارجا.
و أما القائل بأن الجزء قابل للقسمة إلى ما لا نهاية له فمعنى الاشاعة على مختاره عدم تمييز الكسر المشاع، و كونه كليا قابلا للانطباق على كل كسر.
و كيف كان فلا إشكال في صحة بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء على نحو الاشاعة، انتهى ما افاده هناك فراجع.
(١) اي و تبع بعض المعاصرين فخر المحققين فيما ذهب إليه:
من وجود الخلاف في صحة البيع الكلي بالمعنى الثالث الذي اشير إليه-